الذهبي

264

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وخلّف من الكتب نحوا من عشرة آلاف مجلّدة . وأجلّ تلامذته المهذّب عبد الرحيم بن عليّ الدّخوار [ ( 1 ) ] . 248 - أسعد بن نصر بن أسعد . أبو منصور بن العبرتيّ الشّاعر . أخذ الأدب عن : أبي محمد بن الخشّاب ، وغيره . وتوفّي في رمضان . 249 - إقبال بن المبارك بن محمد بن الحسن [ ( 2 ) ] . أبو جعفر العكبريّ ، الواسطيّ ، المعدّل .

--> [ ( 1 ) ] وقال سبط ابن الجوزي : وكان الموفق يحب أهل البيت ويبغض ابن عنّين الشاعر لخبث لسانه ولقبح هجائه وثلبه لأعراض الناس ويحرّض السلطان على نفيه من البلاد وقال : أليس هو القائل : سلطاننا أعرج وكاتبه * أعمش والوزير منحدب فهجاه ابن عنّين وقال : قالوا الموفّق شيعي ، فقلت لهم * هذا خلاف الّذي للناس منه ظهر فكيف يحمل دين الرفض مذهبه * وما دعاه إلى الإسلام غير عمر ( وهذا إشارة إلى أن الموفق صحب صبيّا من المسلمين اسمه عمر وكان حسن الصورة فأحسن إليه ) . وكان الموفق يعود الفقراء المرضى ويحمل إليهم من عنده الأشربة والأدوية حتى أجرة الحمّام ، وزوّجه السلطان بجارية له يقال لها جورة وكانت من حظايا السلطان ، ونقل معها جهازا عظيما ، وقال ليلة عرسها : احملوا إليه المطبخ ، فنزل الموفق جامع دمشق ليصلّي العصر فجاء إليه الصوفيّة الخانكاه وطلبوا منه سماعا بالخانكاه ، فقال : سمعا وطاعة ، وقام فدخل إلى الخانكاه الصميصاطي واستدعى مطبخ السلطان من دار العقيقي ، وأحضرت المغاني والحلاوة الكثيرة إلى الخانكاه ، ونزلت العروس مع حظايا السلطان إلى دار العقيقي ، فأقمن طول الليل وهو عند الصوفية وهم يرقصون وما علموا أنها ليلة عرسه ، فاستحيى أن يعرّفهم ، فلما كان في آخر الليل قيل للصوفية : أيش عملتم ، الرجل الليلة عريس على جارية السلطان ، والساعة يبلغ السلطان فيغضب ، فجاءوا إليه بأجمعهم واعتذروا وسألوه أن يمضي ، فقال : لا واللَّه إلى الصباح . وبلغ السلطان فقال : ألام على هذا وتقريبه ؟ . [ ( 2 ) ] انظر عن ( إقبال بن المبارك ) في : التكملة لوفيات النقلة 1 / 159 رقم 149 ، وتاريخ ابن الدبيثي ( مخطوطة باريس 5921 ) ورقة 275 ، ولسان الميزان 1 / 465 .